السيد كمال الحيدري

81

من محورية إسلام الحديث إلى محورية إسلام القرآن

قال إسلام القرآن : ( . . . قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ ) ( الزمر : 9 ) ، وما دام الإنسان ينتمي إلى العقل والعقلاء فينبغي أن يكون من أُولي الألباب ، وهذا ما يريده منّا إسلام القرآن . المسؤولية الدينية والتاريخية تجاه المشروع الإصلاحي فإذا ما أدرك العلماء دورهم التحقيقيّ التطبيقيّ ، وأدرك الأكاديميّون والنُخب دورهم التحصيني والترويجي الهادف ، وأدركت الأُمّة ضرورة الاستجابة بالتفحّص عن الحقّ والتمسّك به . إذا تحقّق كلّ ذلك ، نكون قد نهضنا جميعاً بمسؤوليتنا الدينية والتاريخية تجاه هذا المشروع الإصلاحي ، مشروع العلماء والفضلاء والأكاديميّين والنُخب ، ومشروع الأمّة أيضاً . وأمّا إذا تنصّل - والعياذ بالله - أحد هذه المفاصل عن أداء وظيفته فإنّه سيكون قد أحدث خللًا عظيماً في أرضية إنجاح المشروع ، وتخلَّف عن أداء تكليفه الواقعي في ضرورة الرجوع إلى إسلام القرآن ، إسلام محمد وآل محمد ، إسلام بلا تدجين ، وبلا ترويع ، إسلام بلا مصالح فردية قاتلة ؛ ولا ريب أنّنا ندرك حجم المسؤولية وما تتطلّبه من تضحيات ماديّة ومعنوية ، فإنَّ هذا